المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

شبهة رشاوى وفساد في صفقات مشروع ملكي بمديرية الثقافة


المراكشي - الجمعة 21 فبراير 2020


تباشر لجنة مركزية من وزارة الثقافة، منذ بوم أمس الخميس، تحقيقا داخليا مع كبار المسؤولين بمديرية الثقافة بجهة مراكش آسفي، حول شبهة فساد ورشاوى رافقت إبرام مجموعة من الصفقات الخاصة بمشروعين ملكيين، الحاضرة المتجددة وتثمين المدينة العتيقة.


المدينة: علمت صحيفة "المراكشي" من مصادر مطلعة أن لجنة تحقيق مركزية من وزارة الثقافة، حلت بمديري الثقافة بمراكش، يوم أمس الخميس، وباشرت تحقيقا داخليا مع كبار المسؤولين بالمديرية الجهوية، حول شبهات فساد ورشاوى تحوم حول مجموعة من الصفقات التي أبرمتها مديرية الثقافة، والمرتبطة بالمشروعين الملكيين، الحاضرة المتجددة وتثمين المدينة العتيقة لمراكش.
 

وساءلت لجنة التحقيق كبار مسؤولي مديرية الثقافة حول أسباب تعثر مجموعة من الأوراش المتعلقة بالمشروعين الملكيين، وأسباب الخلافات مع بعض المقاولين الذين لم يتسلموا مستحقاتهم المالية وتوقيفهم الأشغال بمجموعة من الأوراش المفتوحة، علما أن هذه الخلافات وصل بعضها للقضاء، وأخرى وصلت الدوائر الأمنية بمراكش.
 

وتعد هذه المرة الثانية التي تحل فيها لجنة التحقيق من وزارة الثقافة، إذ سبق وأن حلت بمراكش، شهر يناير الماضي، لتعود يوم أمس الخميس لتواصل تحقيقاتها في أعقاب توصلها بشكايات تتهم مسؤولين بعينهم بمديرية الثقافة، بالفساد وتلقي رشاوى في مجموعة من الصفقات.
 

هذا، وساءلت اللجنة المركزية مسؤولي الثقافة بمراكش، عن أسباب لجوئهم إلى إبرام صفقات تفاوضية دونما احترام لمقتضيات مدونة الصفقات العمومية، وضمنها صفقة ترميم "دار السي سعيد"، التي كلفت حوالي 340 مليون سنتيم.
 

اللجنة وقفت أيضا، على خلفيات وأسباب منح ثلاث صفقات، من أصل خمسة، لمقاولة واحدة من مدينة فاس، والتي سبق وأن أثارت ضجة من قبل مجموعة من المقاولين، الذين اتهموا مسؤولي الثقافة بصياغة كناش التحملات الخاص بهذه الصفقات "عل المقاس"، علما أن الخازن الإقليمي سبق وأن رفض التأشير على هذه الصفقات لمخالفتها قانون الصفقات العمومية، وسجل بخصوص كناش التحملات أزيد من 40 ملاحظة.
 

وفي اتصال هاتفي بـ"عزوز بوجميد"، المدير الجهوي لمديرية الثقافة بجهة مراكش آسفي، في شأن التحقيقات الجارية على خلفية شكايات تتهم مسؤولي الثقافة بشبهات فساد و تلقي رشاوى، أكد لصحيفة "المراكشي" أن من حق أي مقاول أن يتقدم بشكايات، ومن واجب الوزارة أن ترد على شكاياته، بعدما تفتح بحثا في الموضوع::" فهذا سلوك مرغوب فيه، ونحن في دولة الحق والقانون".
 

وأضاف ذات المسؤول، ان ليس هناك أي ورش متوقف، سواء بخصوص مشاريع الحاضرة المتجددة أو تثمين المدينة العتيقة، فهناك أوراش انتهت وأخرى في نهاية أشغالها، بينما بعضها أبرمت فيه صفقات وقد شرعت المقاولات في مباشرة عملها.
 

وبحسب ذات المسؤول، فأحيانا يتم تقديم شكايات من طرف بعض المقاولين، فقط، لأنهم لم يفوزوا بهذه الصفقة أو  تلك، فوزارة الثقافة:" لا يمكنها أن تمنح صفقة ترميم المآثر التاريخية لأية مقاولة كانت، إذ أن هذه المآثر تستوجب في المقاولة مجموعة من الشروط، وضمنها أن يكون لها دراية وتجربة وخبرة في هذا المجال".



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية