أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

رفض السراح لـ 7 متهمين في قضية انهيار عمارة بمصحة خاصة بجليز


المراكشي - الجمعة 27 نونبر 2020



 

المدينة: قررت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الإبتدائية بمراكش برئاسة القاضي عثمان نفاوي، مساء أمس الخميس، رفض تمتيع المتهمين المعتقلين على خلفية تورطهم في قضية انهيار جزئي لورش بناء متعلق بتوسعة مصحة استشفائية، بالسراح المؤقت لانعدام ضمانات حضور المحاكمة وخطورة الأفعال المرتكبة.

 

ويتعلق الأمر بكل من صاحب البناية، وهو طبيب يملك مصحة مجاورة لها، وصاحب المقاولة المكلفة بالبناء، والمهندسة المعمارية التي تولت إنجاز التصاميم المعمارية، و المسؤول القانوني عن مكتب الدراسات، بالإضافة إلى مهندس ومهندسة وتقنيين اثنين تابعين لمكتب المراقبة، 

 

وخلال هذه الجلسة، التي انطلقت في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا، تقدم دفاع المتهمين بطلبات لإخلاء سبيلهم ومتابعتهم في حالة سراح مؤقت، وهي الملتمسات التي أرجأت هيئة المحكمة البت فيها إلى آخر الجلسة، لتعود وترفضها بعد المداولة، محددة الأربعاء 2  دجنبر المقبل لمناقشة القضية في جلسة خاصة باعتبارها جاهزة، علما أن ذات الغرفة رفضت السراح للمتابعين في حالة اعتقال، خلال جلستها المنعقدة يوم الخميس 12 نونبر الجاري.

 

ووفقا لفصول المتابعة و ملتمسات وكيل الملك، فإن المتهم الرئيسي صاحب البناية المنهارة المتعلقة بتوسعة مصحة استشفائية وهو طبيب يملك مصحة مجاورة لها وسط حي جليز، تمت متابعته من أجل القتل الخطأ والجرح الخطأ الناتج عن عدم اتخاذ الإحتياطات اللازمة والإهمال وعدم مراعاة النظم القانونية، والتوصل بغير حق إلى تسلم وثيقة تصدرها الإدارة العامة عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة، والمشاركة في استعمال لقب متعلق بمهنة نظمها القانون، والبناء بدون ترخيص، والبناء خلافا للتصميم المرخص به، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها طبقا للفصول 432 و433 و361و381و129 من القانون الجنائي، والمواد 40و 54و64و71و72و73و76و78 من قانون التعمير، بينما يواجه باقي المتهمين جنحا تتعلق بالقتل الخطأ والاصابة بجروح غير عمدية ناتجة عن انهيار بناية في طور التشييد بسبب عدم التبصر والإحتياط وعدم مراعاة النظم القانونية، .

 

وكان دفاع المتهم الرئيسي أكد خلال ملتمسه الذي تقدم به لهيئة المحكمة، أن حياة موكله  مهددة داخل السجن ويعاني من أمراض القلب والشرايين والتنفس بالإضافة إلى التهاب حاد في المعدة، مدليا بملف طبي يتضمن مجموعة من الشواهد الطبية، مشيرا الى  أن تتبع الوضع الصحي لموكله البالغ من العمر 62 سنة يقتضي القرب من مصحة طبية مجهزة. 

 

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن صاحب المصحة عمد إلى تغيير مكتبي الدراسات والمراقبة مباشرة بعد حصوله على التراخيص وشروعه في البناء، حيث تعاقد مع مكتب دراسات يقع مقره في مدينة السمارة، علما أن صاحب مكتب الدراسات هو نفسه المسؤول القانوني عن مكتب المراقبة، على الرغم من كونه يتوفر فقط على شهادة تقني وغير حاصل على شهادة عليا في الهندسة والتي يقتضيها الترخيص القانوني له بفتح مكتب دراسات.

 

وكانت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أحالت المتهمين الثمانية على النيابة العامة، وبعد إخضاعهم للاستنطاق من طرف أحد نواب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، تقرر إحالة المتهمين على المحاكمة، والإحتفاظ بـ 7 منهم رهن الإعتقال الإحتياطي، فيما قررت النيابة العامة متابعة مهندسة مدنية تعمل في مكتب المراقبة السالف ذكره في حالة سراح.

 

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى يوم 11 شتنبر الماضي عندما انهارت العمارة التي كانت في طور البناء، والتي تعد تكملة لاحدى المصحات الطبية الخاصة، مخلفة مصرع حارس الورش، بالإضافة إلى ثلاثة عمال آخرين ظلوا تحت الأنقاض لأيام، قبل انتشال جثتهم.

 


تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية