أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

خبرة تقنية تؤجل محاكمة المتهمين في قضية انهيار عمارة بمصحة خاصة


المراكشي - الاربعاء 2 ديسمبر 2020



المدينة: قررت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الإبتدائية بمراكش برئاسة القاضي عثمان نفاوي، اليوم الاربعاء ثاني دجنبر الجاري، تأجيل  محاكمة المتهمين المعتقلين على خلفية تورطهم في قضية انهيار جزئي لورش بناء متعلق بتوسعة مصحة استشفائية، إلى تاريخ 9 دجنبر الجاري، في جلسة خاصة ومستقلة عن باقي القضايا الأخرى، لمنح مهلة لدفاع المتهمين للتعقيب على تقرير الخبرة التقنية التي أدلى بها نائب وكيل الملك،بعد انطلاق أطوار المحاكمة. 
 

ويتعلق الأمر بكل من صاحب البناية، وهو طبيب يملك مصحة مجاورة لها، وصاحب المقاولة المكلفة بالبناء، والمهندسة المعمارية التي تولت إنجاز التصاميم المعمارية، و المسؤول القانوني عن مكتب الدراسات، بالإضافة إلى مهندس ومهندسة وتقنيين اثنين تابعين لمكتب المراقبة.

 

ومباشرة بعد انطلاق أطوار المحاكمة، أعطيت الكلمة لنائب وكيل الملك، الذي أدلى لرئيس الغرفة بنسخة من تقرير الخبرة التقنية الصادرة عن مجلس هيئة المهندسين المعماريين، ليتقدم دفاع المتهمين بملتمس تأخير الجلسة من أجل الإطلاع على تقرير الخبرة التقنية والتعقيب عليها، وهو الملتمس الذي استجابت له هيئة الحكم محددة الأربعاء 9 دجنبر الجاري تاريخا للجلسة المقبلة، للشروع في مناقشة موضوع القضية من طرف دفاع المتهمين والمطالبين بالحق المدني. 

 

وسبق لدفاع المتهمين، أن تقدموا خلال الجلسات السابقة بطلبات لإخلاء سبيلهم ومتابعتهم في حالة سراح مؤقت، وهي الملتمسات التي أرجأت هيئة المحكمة البت فيها إلى آخر الجلسة، لتعود وترفضها بعد المداولة معللة قرارها بانعدام ضمانات حضور المحاكمة وخطورة الأفعال المرتكبة.

 

ووفقا لفصول المتابعة وملتمسات وكيل الملك، فإن الأظناء يواجهون جنح تتعلق بالقتل الخطأ والاصابة بجروح غير عمدية ناتجة عن انهيار بناية في طور التشييد بسبب عدم التبصر والاحتياط وعدم مراعاة النظم القانونية.

 

ويتابع صاحب البناية المنهارة المتعلقة بتوسعة مصحة استشفائية وهو طبيب يملك مصحة مجاورة لها وسطحي جليز، من أجل القتل الخطأ والجرح الخطأ الناتج عن عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة والإهمال وعدم مراعاة النظم القانونية، والتوصل بغير حق الى تسلم وثيقة تصدرها الادارة العامة عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة، والمشاركة في استعمال لقب متعلق بمهنة نظمها القانون، والبناء بدون ترخيص، والبناء خلافا للتصميم المرخص به، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها طبقا للفصول 432 و433 و361و381و129 من القانون الجنائي، والمواد 40و54و64و71و72و73و76و78 من قانون التعمير.

 

وكانت هيئة المحكمة،  رفضت الموافقة على طلب الإفراج المؤقت الذي تقدم به دفاع المتهم السالف ذكره، معللة قرارها بأن منح المتهم الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي الإفراج المؤقت من شأنه أن يعرقل إجراءات الدعوى بالإضافة الى انعدام ضمانات الحضور وخطورة الأفعال المرتكبة.

 

وأكد دفاع المتهم خلال ملتمسه الذي تقدم به لهيئة المحكمة في الجلسة السابقة، أن حياة موكله  مهددة داخل السجن ويعاني من امراض القلب والشرايين والتنفس بالإضافة الى التهاب حاد في المعدة، مدليا بملف طبي يتضمن مجموعة من الشواهد الطبية، مشيرا الى  أن تتبع الوضع الصحي لموكله البالغ من العمر 62 سنة يقتضي القرب من مصحة طبية مجهزة. 

 

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن صاحب المصحة عمد إلى تغيير مكتبي الدراسات والمراقبة مباشرة بعد حصوله على التراخيص وشروعه في البناء، كما أنه تعاقد مع مكتب دراسات يقع مقره في مدينة السمارة.

 

وأشارت المصادر نفسها، الى أن صاحب مكتب الدراسات هو نفسه المسؤول القانوني عن مكتب المراقبة، وأنه يتوفر فقط على شهادة تقني وغير حاصل على شهادة عليا في الهندسة، التي يقتضيها الترخيص القانوني له بفتح مكتب دراسات.

 

وكانت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أحالت المتهمين الثمانية على النيابة العامة، وبعد إخضاعهم للاستنطاق من طرف أحد نواب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، تقرر إحالة المتهمين على المحاكمة، والاحتفاظ ب 7 منهم رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما قررت النيابة العامة متابعة مهندسة مدنية تعمل في مكتب المراقبة السالف ذكره في حالة سراح.

 

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى يوم 11 شتنبر الماضي عندما انهارت العمارة التي كانت في طور البناء، والذي تعد جزءا من توسعة مصحة طبية خاصة، مخلفة مصرع حارس الورش، بالإضافة إلى ثلاثة عمال آخرين ظلوا تحت الأنقاض لأيام، قبل انتشال جثثهم، وإصابة ثلاث عمال بجروح متفاوتة الخطورة أحدهما تعرض لكسر في العمود الفقري.

 


تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية