جرى الأربعاء بمراكش، تنظيم حفل تسليم دعم مالي لفائدة 436 تعاونية مستفيدة من برنامج التأهيل والتمكين الاقتصادي للنساء حاملات المشاريع ودعم التعاونيات بجهة مراكش – آسفي، وذلك بحضور مختلف شركاء هذا المشروع.
وشكل هذا الحفل، الذي تميز بحضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، ووالي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، خطيب الهبيل، ورئيس مجلس جهة مراكش آسفي، سمير كودار، والمنسقة الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية بمراكش آسفي، عواطف شفيق، إلى جانب منتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي المجتمع المدني، فرصة لتقديم حصيلة البرنامج على مستوى مجموع أقاليم وعمالة الجهة، وكذا إبراز أثر هذه المشاريع على الفئات المستهدفة.
ويندرج هذا البرنامج في إطار شراكة تجمع بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وولاية الجهة، ومجلس الجهة، ووكالة التنمية الاجتماعية، حيث يستفيد منه حوالي 436 تعاونية، أي ما مجموعه 7970 شخصا، من ضمنهم 6587 امرأة، موزعين على عمالة الجهة وستة أقاليم، بكلفة إجمالية تناهز 16 مليون درهم.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت ابن يحيى انخراط مختلف المتدخلين، بما يعكس أهمية هذا البرنامج الرامي إلى دعم المبادرات النسائية، وتشجيع ولوج النساء إلى ريادة الأعمال، والمساهمة في تحريك الاقتصاد المحلي عبر مشاريع مدرة للدخل ذات قيمة مضافة عالية.
وذكرت الوزيرة بأن هذا البرنامج يندرج في إطار تفعيل التوجيهات السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى إرساء دعائم الدولة الاجتماعية، من خلال مقاربة تشاركية دامجة قائمة على التنسيق والتكامل بين البرامج الحكومية والترابية، بما يضمن الفعالية والانسجام في تنزيل السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، جددت الوزيرة التأكيد على التزام قطاعها بإعداد وتنزيل مجموعة من التدابير الكفيلة بتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، باعتباره رافعة أساسية للتنمية، وذلك عبر برامج مندمجة تراعي خصوصيات كل جهة، وتهدف إلى تحسين قابلية تشغيل النساء وتعزيز روح المبادرة لديهن.
وذكرت بأن الجهود المبذولة في إطار تنزيل هذا البرنامج أفضت إلى نتائج مشجعة، بفضل التعبئة المتواصلة لكافة الشركاء، مما مكن العديد من النساء من تحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز تمكينهن، والانخراط الفعلي في دينامية التنمية.
من جهته، أكد الهبيل أن تنزيل هذا البرنامج يندرج ضمن الجهود المبذولة للنهوض بأوضاع المرأة وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا، وتعزيز مشاركتها في التنمية، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف أن برنامج التأهيل والتمكين الاقتصادي للنساء يجسد نموذجا ناجحا للشراكة الفعالة بين القطاعات الحكومية والمؤسسات الجهوية، ويشكل آلية متميزة لتحقيق التكامل بين السياسات العمومية والبرامج الترابية، مشيرا إلى أن البرنامج لا يقتصر على تقديم الدعم المالي فحسب، بل يشمل أيضا التكوين والتأهيل والمواكبة التقنية، بما يضمن استدامة ونجاعة المشاريع على المديين المتوسط والبعيد.
وفي هذا الصدد، أبرز والي الجهة جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تولي عناية خاصة لدعم التعاونيات، عبر التكوين، وتحسين جودة المنتوجات، وتعزيز قدراتها التنظيمية، وإدماجها في السوق.
من جانبه، أكد كودار أن هذا المشروع يندرج في إطار دينامية شراكة مؤسساتية متعددة الأطراف، تجمع مختلف الفاعلين من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية، بما يضمن تنسيقا فعالا، وإرساء أسس متينة للتعاون، وتكريس مقاربة تشاركية قائمة على النجاعة والاستدامة.
وأوضح أن البرنامج يعتمد منهجية عمل تراعي الخصوصيات المحلية وتثمن المؤهلات الاقتصادية المتنوعة، سواء في الوسطين القروي أو الحضري، مع تركيز خاص على دعم المبادرات المبتكرة، وتعزيز روح المبادرة، وخلق فرص حقيقية للإدماج الاقتصادي.
وتميز هذا الحفل بتقديم عرض من قبل المنسقة الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية بمراكش آسفي، عواطف شفيق، سلطت فيه الضوء على مكونات البرنامج وحصيلته، وكذا التوزيع القطاعي والمجالي للمشاريع.
المراكشي/ و م ع
