أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
جليز

جليز: التستر على مريض بكورونا يحول عمارة لبؤرة وطبيب من بين المخالطين


المراكشي - الجمعة 25 ديسمبر 2020



كشف مصدر طبي لصحيفة "المراكشي"، أن عمارة بالقرب من حدائق "ماجوريل" بمقاطعة جليز، تحولت إلى بؤرة لفيروس كورونا، بعد أن خالط معظم سكانها والعاملين بها عائلة مهاجرة تستر أفرادها عن إصابتهم بـ"كوفيد 19".
 

وتعود تفاصيل القضية إلى بداية الأسبوع الجاري، حينما انتقل الدكتور "ع، م" وهو طبيب أخصائي في طب الإنعاش والتخدير وطب المستعجلات، إلى إحدى الشقق بالعمارة المذكورة، صباح يوم الثلاثاء الماضي، بناء على اتصال هاتفي للأسرة المغربية المقيمة بفرنسا، والتي حلت بمراكش في إطار عطلة، وذلك من أجل معاينة رب الأسرة الكبير في السن، الذي يعاني من ضيق في التنفس ويستعمل جهاز تنفس (الأكسجين)، حيث تم إخبار الطبيب من قبل إبن المريض أن والده يعاني من مرض في القلب، وأنه سبق وأن أخضع للتحاليل المخبرية من أجل الكشف عن فيروس كورونا وتبين أن النتيجة سلبية.

 

وأكد الدكتور للصحيفة، أنه تم إطلاعه على الشهادة التي تبين سلبية النتيجة، والصادرة عن "مختبر" مرخص لإجراء تحاليل "كوفيد 19" بحي عين إيطي بمقاطعة النخيل، موضحا أنه اعتقد أن المريض يستعمل الأكسجين بسبب مضاعفات على مستوى القلب، طالما أن نتيجة التحاليل الخاصة بكورونا جاءت سلبية.

 

و أضاف الدكتور أنه حرر تقريرا طبيا بطلب من أسرة المريض المسن من أجل إرساله إلى شركة التأمين بالدار البيضاء، وهي الشركة التي كلفتها شركة تأمين فرنسية بتحرير محضر طبي يكشف عن حالة المريض من أجل تأمين سفره عبر الطائرة إلى فرنسا حيث يقيم، غير أنه حوالي الساعة السادسة من مساء نفس اليوم الذي صاغ فيه التقرير، اتصلت به ابنة المريض من فرنسا مؤكدة له أن والدها يعاني من فيروس "كورونا"، و أنه تم الكشف عن إصابته قبل عشر أيام من معاينته وفحصه من طرفه، الأمر الذي دفع به إلى معاودة الإتصال بشركة التأمين بالبيضاء ليخبرها بأن المريض يعاني فعلا من كورونا، ما يعني أن شركة التأمين الفرنسية لن تقبل بتأمين سفره عبر الطائرة إلى فرنسا قبل علاجه تماما.

 

هذا وأكد الدكتور "ع. م" أنه لما عادا للتأكد من اسم الطبيب (أنس) الذي أخذ العينة من المهاجر المسن من أجل إخضاعها للتحاليل الطبية والتي أجريت بالمختبر السابق ذكره، تبين أن الطبيب الذي تكلف بأخذ العينة ليس مرخصا له ممارسة المهنة بمراكش، واسمه غير مدرج بلائحة هيئة الأطباء بمراكش، ولا بلائحة هيئة الأطباء بالدار البيضاء التي يزعم الإنتماء إليها ويشتغل بأوراقها.

 

وقد عمد الدكتور الذي وجد نفسه وسط دوامة الوباء، إلى إخطار السلطات المحلية بعين إيطي والسلطات الولائية وكذلك الأمنية، بعنوان الشقة والعمارة التي يقطن بها المريض على سبيل الكراء، من أجل تفادي انتقال العدوى للجيران ومرتادي العمارة، فيما خضع هو للعلاج في منزله في انتظار نتائج التحاليل المخبرية التي خضع لها للتأكد مما إذا كان مصابا بفعل احتكاكه بالمريض أثناء معاينته أم لا.

 

وقد حاولت صحيفة "المراكشي" ربط الإتصال بالمختبر الذي صدرت عنه نتيجة التحليلة التي حاولت الأسرة استغلالها في التحايل على الدكتور (ع، م")، لمزيد من التوضيحات ومعرفة صلة الطبيب الذي أخذ عينات المريض بالمختبر، إلا أن هاتف مالك الأخير ظل يرن دون مجيب.

 


تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية