المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

تكريم الكتاب.. تكريم الكتبي


محمد بوعابد - الاربعاء 24 يونيو 2020


بعد حادث الحريق الذي أتى على سبع محلات لبيع الكتب المستعملة بباب دكالة، دعا الفاعل الجمعوي "محمد بوعابد"، إلى ضرورة مؤازرة باعة الكتب المستعملة، متوجها إلى المجلس الجماعي لمراكش ومجلس الجهة وكافة الفاعلين الثقافيين إلى العمل بشكل جماعي من أجل توفير فضاء محترم يليق بقيمة الكتاب ويقدر محترفي عرض وبيع الكتب المستعملة، ويدعو كل المهتمين إلى التوقيع على هذه العريضة.


ما الذي منع و يمنع المسؤولين الجماعيين بمدينة مراكش من أن يلتفتوا، منذ زمان، إلى واقع باعة الكتب المستعملة، وأن يستمعوا بإمعان وموضوعية إلى ما ظل يصرخ و يصرح به السيد عمر زويتة في مختلف المحافل والتجمعات التي تهتم بالفعل الثقافي، بشأن معضلة القراءة واستعمال الكتب؟.
 

لقد ظل المتعاقبون على المسؤولية بمدينة مراكش يتعاملون مع باعة الكتب المستعملة بنوع بقلة تقدير واحترام ووفق الأهواء، منذ كانت أكشاكهم تحتل مواقعها في ساحة جامع الفنا، مرورا بالسنوات العجاف التي قضاها هؤلاء الباعة متنقلين من عرصة البيلك إلى الفضاء الخلفي لجامع الكتبيين، وصولا إلى سوق الإزدهار بباب دكالة جنبا إلى جنب مع باعة الخضروات، و انتهاء إلى مجاورتهم للسور  المرابطي حيث حلت بهم كوارث، آخرها كارثة احتراق الأكشاك السبعة في الساعات الأولى من صباح يوم أول أمس الإثنين.


الكتاب المستعمل والوجه التاريخي لمراكش

ألم يحن الوقت بعد من اجل الانتباه  إلى الأدوار والوظائف الهامة والأساسية التي ينهض بها باعة الكتب المستعملة؟، أليسوا هم من يوفر لتلاميذ وطلبة جهة مراكش آسفي ما هم في حاجة إليه من عدة معرفية ومن مراجع ومصادر بأثمنة يستطيعون توفيرها من منحهم الهزيلة؟، أليسوا هم من يعمل على إبراز جزء من الوجه الحضاري والثقافي المشرق لمدينة مراكش، بما أنها حاضرة علمية وثقافيا تمتد جذورها في أعماق التاريخ منذ ما يفوق الألف سنة؟،  أليس بائع الكتب المستعملة جديرا بمكان لائق يحفظ كرامته ويقدر قيمة الكتاب، وبالتالي تأهيله للمساهمة في تنشيط السياحة الثقافية؟، مكان يسمح لباعة الكتب المستعملة بتنظيم أنشطتهم الثقافية والفنية، وتنظيم معارض ( الكتب والفنون البصرية...) و لتقديم عروض  فنية ( موسيقية ومسرحية...) بمناسبات ذات صلات بالكتابة والقراءة والكتاب (اليوم العالمي للكتاب، اليوم العالمي للشعر، اليوم العالمي للمسرح، اليوم العالمي الموسيقى...)...


دعوة لتوقيع عريضة

لكل هذا أدعو الجهات الرسمية المسؤولة بالمجلس الجماعي لمراكش و مجلس جهة مراكش آسفي، و أحث التنظيمات الجمعوية المهتمة بالثقافة والقراءة إلى القيام بحملة تنضاف إلى الحملة التضامنية المزمع تنظيمها لصالح المتضررين من الحريق، وأدعو الجميع إلى:
 

1) العمل على توفير فضاء يحتضن باعة الكتب المستعملة، يضمن لهم إمكانيات استقبال زبنائهم في أحسن الظروف.
 

2) تأهيل هؤلاء الباعة عبر تكوينهم في مجال عرض بضاعتهم النافقة، وهو ما سيسعف على إبراز صورة راقية ومتحضرة، وهو ما يمكنهم من استقبال من سيأتون للسياحة الثقافية، إذ سيمثلون إلى جانب المآثر التاريخية للمدينة وجهة آلاف السياح المهتمين بالتاريخ والثقافة المغربية العريقة والأصيلة. وهكذا سيضمن هؤلاء السادة مداخيل محترمة عكس واقعهم الحالي.
 

3) تمكين باعة الكتب المستعملة من توفير ما تحتاج إليه الجموع التي تتوافد على أكشاكهم بغاية الحصول على كتب مقررة ومراجع ومصادر في مختلف الصنوف العلمية والمعرفية.
 

4) إسعافهم على تنظيم أنفسهم وأنشطتهم جمعويا، وفي هذا الإطار على مثقفي المدينة والجهة أن يساعدوهم على تنظيم جملة من الأنشطة الثقافية والفنية على مدار السنة.
 

وبغاية تحقيق بعض هذه المقترحات أدعو إلى توقيع هذه العريضة.
 

محمد بوعابد: أستاذ متقاعد، وفاعل جمعوي



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية