أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

بنسليمان استقال من "البيجيدي" بنسليمان لم يستقيل؟


المراكشي - الثلاثاء 17 نونبر 2020



تقرير إخباري

نشرت الجريدة الالكترونية المملوكة للبرلماني "يونس بنسليمان"، خبرين اثنين خلال الـ 24 ساعة الماضية، الأول يؤكد خبر استقالته من حزب العدالة والتنمية والتحاقه بحزب التجمع الوطني للأحرار، والثاني يعزز تأكيد الخبر الأول بواسطة صورة يظهر من خلالها يونس بنسليمان بمقر حزب "الحمامة" إلى جانب نائبه الأول بمقاطعة المدينة عبد الصمد العكاري، بالإضافة إلى "الكورش"، الرئيس السابق لبلدية أيت أورير عن حزب العدالة والتنمية، وصهر يونس بنسليمان، كمال بنخالد المستقيل أيضا من حزب العدالة والتنمية.
 

المعلومات التي حصلت عليها صحيفة "المراكشي" من مصادر من حزب العدالة والتنمية تفيد أن القيادة المحلية للحزب لم تتوصل بأية استقالة من طرف يونس بنسليمان، اللهم استقالته السابقة من المسؤولية التنظيمية وليس من الحزب ككل.
 

ما يسري على يونس بنسليمان يسري، أيضا، على عبد الصمد العكاري، النائب الأول لرئيس مقاطعة مراكش المدينة ، بحسب المصدر الحزبي المذكور، أي أنه لازال محسوبا على حزب العدالة والتنمية إلى حدود كتابة هذه الأسطر.


صورة "أبلغ" من استقالة

وبالرغم من نفي المصدر الحزبي لخبر تقديم يونس بنسليمان والعكاري استقالتهما من صفوف حزب العدالة والتنمية، فإن الصورة التي نشرها يونس بنسليمان، اليوم، عبر جريدته الإلكترونية، هي وحدها ناطقة ومعبرة بشكل واضح وصريح أكثر من كل استقالة مكتوبة أو شفاهية،  حيث يظهر بمعية مستشارين من حزب العدالة والتنمية، يتوسطهم المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار محمد القباج داخل مقر حزب "الحمامة".
 

و سواء استقال يونس بنسليمان ومن معه من حزب العدالة والتنمية أو لم يسقيلوا، فإن الصورة "أبلغ" من كل استقالة، والتي تكشف عن التحاق برلماني،  ورئيس جماعة،  ومستشار جماعي ونائب رئيس مقاطعة المدينة ، وعضو بغرفة الصناعة والتجارة والخدمات ، المنتمون جميعا لحزب العدالة والتنمية، (التحاقهم) بحزب التجمع الوطني للأحرار، بعد مغادرتهم سفينة "المصباح." 
 

والمؤكد، أيضا، أن القيادة المحلية لحزب المصباح، تعرف كما يعرف جميع المهتمين بالشأن السياسي والانتخابي بمدينة مراكش، أن يونس بنسليمان، إلى جانب العشرات من مستشاري حزب العدالة والتنمية بمراكش وضاحيتها، قد التحقوا بصفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، وأنهم شرعوا، فعليا وعمليا، في التحضير للاستحقاقات الانتخابية القادمة تحت شعار"أغراس أغراس" وبرمز "الحمامة".


قيادة "البيجيدي" عاجزة أمام بنسليمان

المعلومات التي حصلت عليها صحيفة "المراكشي" تفيد أن رموز حزب العدالة والتنمية يتتبعون بشكل يومي تحركات يونس بنسليمان و استقطاباته من صفوفهم إلى صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، ويعلمون علم اليقين أنه قطع "شعرة معاوية" التي كانت تجمعه وإياهم:" لكنهم عاجزون تماما عن اتخاذ موقف جريئ اتجاه يونس بنسليمان، وباقي المستشارين الذين غادروا الحزب في اتجاه التجمع الوطني للأحرار" يقول مصدر من العدالة والتنمية في تصريحه لصحيفة "المراكشي".
 

وبحسب بعض منتخبي حزب العدالة والتنمية فإن القيادة المحلية للحزب، وبعد يقينها من مغادرة يونس بنسليمان وعبد الصمد العكاري ومستشارين آخرين بمقاطعة المدينة، دخلت في  حوار مع أحد الفاعلين الجمعويين غير المنظمين حزبيا، من أجل تصدر لائحة حزب العدالة والتنمية بمقاطعة مراكش المدينة، التي هجرها أغلب مستشاري حزب العدالة والتنمية، وهو ما يؤكد مرة أخرى، أن القيادة الحزبية على علم بمغادرة بنسليمان ومن معه، لكنها عاجزة تماما عن اتخاذ موقف واضح وصريح في حقه.
 

وبحسب مصادر من داخل حزب العدالة والتنمية، فإن تحركات بنسليمان في صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار علنا أحرجت قواعد الحزب قبل قيادته، لكن الأخيرة :"تقف موقف العاجز تماما دون أن تتجرأ و تتخذ موقفا واضحا وصريحا اتجاه بنسليمان، لسبب لا يعلمه إلا هو وثلة من أعضاء الحزب"، يعلق نفس المصدر، مضيفا أن الحزب مطالب بتفعيل قانون الأحزاب والذي يمنع عن المرشح باسم أي حزب، سواء في الجماعات الترابية أو الغرف المهنية أو البرلمان، أن ينتقل إلى حزب آخر، حيث يتهدده فقدان مقعده النيابي أو الجماعي:" وهو الوضع الذي نحن بصدده، سواء في حالة يونس بنسليمان، أو عبد الصمد العكاري أو كمال بنخالد وغيرهم".
 

وأضاف المتحدث لصحيفة "المراكشي" أن" قيادة الحزب، محليا على الأقل، لا تستطيع اتخاذ مثل هذا القرار، إذ رغم قطع بنسليمان شعرة معاوية مع الحزب، إلا أن "حبل السرة" لا زال مرتبطا ببعض الرموز الحزبية، وبالتالي لا يمكنها الخروج بمثل هذا القرار".


"البيجيدي" يكيل بمكيالين

وكانت قيادة حزب العدالة والتنمية قد لجأت إلى المحكمة الإدارية في مواجهة خليل بولحسن،  مستشار الحزب بالمجلس الجماعي والنائب الأول لرئيس مقاطعة جليز، فقط لأنه صرح في ندوة صحفية قائلا:" لا يشرفني أن أمثل حزب العدالة والتنمية في هذه الندوة"، وذلك كرد فعل على اتصال قيادي حزبي بمنظم الندوة مؤكدا له أن خليل بولحسن لا يمثل الحزب في هذه الندوة.
 

وطالبت قيادة الحزب من خلال شكايتها أمام المحكمة الادارية بتجريده من صفة مستشار جماعي ومستشار بمقاطعة جليز، وأيضا، حرمانه من حق الترشح أو التصويت خلال الانتخابات المقبلة:" لماذا لا تتجرأ القيادة الحزبية وتسلك نفس المسطرة في حق بنسليمان الذي أعلن صراحة وبكل الوسائل عن استقالته من العدالة والتنمية والتحاقه بحزب التجمع الوطني للأحرار؟، أم أن القيادة تكيل بمكيالين؟"، يتساءل مصدر من حزب العدالة والتنمية في تصريحه لـ"المراكشي". وهو السؤال الذي سيظل معلقا إلى حين كشف الأيام المقبلة  عن ظروف وملابسات "صمت" و"عجز" قيادة حزب العدالة والتنمية أمام هذه الهزة التنظيمية الداخلية.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات