أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

بالفيديو: "حاضرة الأنوار" تغرق أحياء وشوارع مراكش في الظلام


المراكشي - الثلاثاء 13 يوليوز 2021



مع اقتراب انتهاء الولاية الإنتدابية للمجلس الجماعي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، تثبت شركة "حاضرة الأنوار" فشلها في تدبير قطاع الإنارة العمومية بالمدينة الحمراء، حيث تعيش العديد من الأحياء والشوارع على إيقاع ظلام حالك بفعل الأعطاب التي لحقت بمصابيح الإنارة والتي لم يتم تغييرها لحد الآن على الرغم من مرور أزيد من شهرين على انطفائها.
 

ويتساءل متببعون عن سبب امتناع شركة "حاضرة الأنوار" عن تغيير المصابيح المعطوبة، وكأنها تبحث عن خفض تكلفة الإنارة العمومية على حساب جودة الخدمات وعن طريق تجاهل الأعطاب و إغراق عاصمة النخيل في الظلام.

 

ومن تجليات الإرتباك والعشوائية اللذين يشوبان أيضا تدبير هذا القطاع من طرف الشركة المذكورة، إقدامها على تغيير مصابيح الإنارة العمومية التي كانت على شكل "فوانيس" بأحياء المدينة العتيقة، بأخرى مسطحة دون مراعاة الجمالية التي كانت تضفيها المصابيح القديمة على مراكش العتيقة، في الوقت الذي كان حريا بها الإقتصار على تغيير المصابيح بأخرى اقتصادية والإحتفاظ بالرؤوس وبالتالي خفض تكلفة الإستثمار.

 

مظاهر الإرتجالية في تحديث الإنارة العمومية امتدت أيضا، وفق المعطيات التي توصلت بها صحيفة "المراكشي" إلى أكبر وأشهر شوارع المدينة الحمراء، ويتعلق الأمر بشارع محمد السادس، شارع محمد الخامس وشارع عبد الكريم الخطابي حيث عمدت الشركة إلى تغيير الجزء السفلي للمصابيح المصنوعة على شكل "فوانيس" وتعويضها بزجاجات مسطحة فيما تم الإحتفاظ بالشكل القديم والإقتصار على تغيير المصابيح بنقط أخرى، مما ساهم في تقويض جمالية هاته الشوارع وخلق حالة من التنافر بين مصابيح الإنارة، علما أن الشوارع المذكورة سبق أن تم تجديد أعمدتها ومصابيحها بالتزامن مع مؤتمر "كوب 22".

 

وبحسب نفس المعطيات، فإن العديد من الأحياء بمدينة مراكش اقتصرت فيها عملية تحديث الإنارة العمومية على زنقة أو زنقتين، الأمر الذي خلق نوعا من عدم الإنسجام في نوعية الإضاءة و اضر بجمالية تلك الأحياء، ونفس الملاحظة تنسحب على الشارع الممتد من مدارة باب أحمر إلى غاية تقاطع شارعي المدارس والكولف بسيدي يوسف بن علي.

 

ويشار إلى أن قطاع الإنارة العمومية الذي تم تفويته للإسبان، أثار في الآونة الأخيرة جدلا وسط المراكشيين بفعل الظلام الدامس الذي خيّم على معظم شوارع وأزقة المدينة الحمراء، والذي لم يسلم منه لا الأحياء الراقية ولا الشعبية أو الهامشية، حيث عم الظلام معظمها ما جعل النشاط الإجرامي للصوص وقطاع الطرق يرتفع بشكل كبير.

 

وكان مسؤولو المجلس الجماعي قد التزموا بعد المصادقة على تفويت قطاع الإنارة العمومية، بتقليص تكلفتها البالغة 7 ملايير سنتيم سنويا، إلى 60 بالمائة بعد مرور 3 سنوات من انطلاق هذا  المشروع، أي بمعدل 20 بالمائة كل سنة، غير أنه بعد انصرام هذه السنوات الثلاثة، تبين أن فاتورة الكهرباء انتقلت من 7 ملايير إلى 7 ملايير و800 مليون سنتيم، ثم إلى 8 ملايير و200 مليون سنتيم، ما يضع مدبري الشأن المحلي تحت مجهر المساءلة، سواء على مستوى الكلفة التي ارتفعت أو على مستوى تراجع وتردي الخدمات، مما يطرح السؤال حول العشرات من الملايير التي لهفها هذا المشروع، والذي تسبب في تراجع الخدمات بدل تجويدها و إثقال كاهل ميزانية المجلس بدل التخفيف عنها كما وعد مدبرو الشأن المحلي بذلك.

 



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات