المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
الساحة

بالصور: مسلسل التشويه المعماري يتواصل بساحة جامع الفنا


المراكشي - الاثنين 29 يونيو 2020



جامع الفنا: رغم الملاحظات المسجلة من قبل منظمة اليونسكو حول التجاوزات التعميرية وسط ساحة جامع الفنا المصنفة كتراث شفهي للإنسانية، وبعد تدخل أعلى السلطات في البلاد وتوقيف ورش بناء مركب تجاري بباب فتوح بعد تورط العديد من الجهات في منحه التراخيص اللازمة رغم الخروقات القانونية، عاد مسلسل التشويه ليطال أحد المقاهي وسط الساحة.
 

مقهى أركانة الذي سبق وأن تعرض لاعتداء إرهابي، تمت إعادة بنائه بشكل لم يحترم تصميم البناء الأولي، إذ تجاوز علو المقهى الحد المسموح به الذي لا ينبغي أن يتجاوز 7 أمتار ونصف، ما جعل واجهة المقهى تخفي صومعة المسجد المجاور.
 

ولم يكتف صاحب المقهى بهذه الخروقات، بل تعداها بعدما استأنف، خلال الأيام القليلة الماضية، عملية البناء على هواه، يهدم ما يشاء ويعيد بنائه من جديد بواسطة رخصة إصلاح لم تكلفه إلا 100 درهم، حصل عليها من طرف مقاطعة مراكش المدينة وشرع في الهدم والبناء  دون تقديم أي طلب لتعديل التصاميم والمصادقة عليها من قبل الجهات المختصة.
 

لقد حول صاحب المقهى جزءا من الملك العمومي إلى ملك خاص بنى فوقه دون أن تتدخل السلطات المعنية لوقف هذه التجاوزات، ما يكشف عن تعاملها مع عملية البناء وسط الساحة بمزاجية وليس بالقانون.
 

وإذا كانت خروقات البناء  بساحة جامع الفنا قد شكلت موضوع تحقيق من طرف لجنة من وزارة الداخلية، استغرق عملها أزيد من شهر بمراكش، وقفت خلاله على العشرات من الخروقات في البناء بساحة جامع الفنا ومحيطها، فإن المسؤولين بمراكش عادوا إلى سياستهم القديمة عبر التغاضي عن الخروقات بهذه الساحة، والتي لا يحكمها قانون التعمير وإنما "قانون" أصحاب المال الذين "يطوعون" القانون لفائدتهم بكل الوسائل غير المشروعة.
 

فمتى يتم وضع حد لفوضى البناء بهذه الساحة العالمية؟، متى تتدخل السلطات المعنية وتوقف مسلسل تشويه الهندسة المعمارية الأصيلة لمدينة مراكش؟، و متى يكف المنتخبون عن إمعانهم في تشويه المدينة العتيقة وقلبها النابض ساحة جامع الفنا؟.




تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية