المراكشي




أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

الكباص يلامس تيه الجسد في إصدار بعنوان "الجسد و أنثربولوجيا الإفراط"


المراكشي - الاربعاء 16 يونيو 2021



صدر للإعلامي والباحث الدكتور عبد الصمد الكباص كتاب جديد تحت عنوان "الجسد و أنثربولوجيا الإفراط" عن دار رؤية بالقاهرة.


ويوضح المؤلف أن "هذا الكتاب تفكير في السؤال المحرج للإنسان باعتباره كائنا لا يناسب طبيعته. مسكون بخيبة التمثيل، حيث أن من يمثل ليس سوى جزء صغير من حصيلة تمثيلاته، و حيث رغبته مقرونة بخيبة التوقع، و حيث أن طبيعته أقل دائما من شساعة ما ينتظره منها. إنه حالة إفراط، كينونة محكومة بسعيها إلى تمييز نفسها في كينونة أخرى، أي حالة مضاعفة تشتبك بقوى الخارج و تجعل منه تَحْيينا لهذا الكل الكبير الذي يعبره و هو الحياة التي تتدفق قبله و تحدد إمكاناته و تتجاوزه و تمتد بعده غير آبهة به.


ويضيف في ذات السياق "تنتظم "بنية الانتهاك" التجربةَ التي تعطي للإنسان خاصيته التأسيسية باعتباره كائن الشطط الذي لا يتحقق شيء من وجوده إلا في اشتباك مع الحدود التي ترسمها له ذات التجربة. إنه تعدي دائم للحدود. لذلك ظل أيضا الجسد المكان السري الذي لا يرى، والذي فيه يتكثف الغياب الذي يحضر كرغبة، التي بقدر ما تتأجج بقدر ما تزيده التباسا. ليغدو الجسد ليس ما هو واضح لنفسه فيما يرغب، و إنما ما يتجدد كفقدان لذاته في قلب نفس الرغبة التي تكوّنه".
 

إن الأمر الأهم بالنسبة لبنية الانتهاك   (transgression) ليس هو التمثيل من حيث هو إقامة في قلب ما هو ممثَّل، و إنما من حيث هو الأثر الفاضح لما يستحيل تمثيله. فالحياة والجسد والمعنى ليست سوى شبكة اللاتمثيل (non-représentation) التي تغزو عالم كائن الانتهاك، الذي يحصر مشروعه في معاودة منهكة لاختراق الحدود التي يتحول من خلالها إلى حركة دائمة للفقدان الجدري للمدلول حيث تتشكل مناعة اللغة التي كلما تخطى حدودها إلا وسقط مرة أخرى في عمقها الذي يجد نفسه متورطا سلفا في تواطؤاته المرسخة لسيطرة الدال ، مثلما أن تجربته كجسد تتحول إلى حركة لإتلاف موضوع الرغبة و غيابه فيها. فسواء من داخل اللغة  أو  من داخل الرغبة يظل كائن الانتهاك منزوعا نحو خارج ما، هو عالم اللا موضوع، أي العالم الذي لا شيء فيه قابل للتعميم تحت تسمية مشتركة، عالم المفاجأة والهروب. لأن اللغة و الرغبة هما بالضبط نفوذ ما لا يمثل، إنهما دائما ما لا يوجد أبدا أي تمثيل يكافئهما... إن كائن الانتهاك  يظل مدفوعا من خيبته من طبيعته التي لا تناسبه أبدا، إلى الاستثمار في النفع العام لما لا يوجد...



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات