المراكشي




أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

السوق السوداء تهدد محطات الوقود بالإفلاس والجامعة تندد


المراكشي - الجمعة 5 مارس 2021



نددت الجامعة الوطنية  لتجار وأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب، بعدم تدخل السلطات الوصية لمحاربة كل الممارسات الدخيلة والمخالفة للقانون، والتي باتت تهدد مهنيي محطات الوقود جراء المنافسة غير الشريفة التي تجاوزت قطاع الخدمات كالغسل والتشحيم، إلى بيع المحروقات والزيوت.
 

وأكد أعضاء الجامعة خلال اجتماع خصص لتدارس "المشاكل الوخيمة" التي يعانيها أصحاب محطات توزيع الوقود، أن تفشي ظاهرة الوسطاء والدخلاء الذين يروجون بالسوق السوداء حوالي 50 في المائة من المحروقات المستهلكة بالمغرب، خارج القنوات الرسمية للتوزيع والبيع، بهامش ربح يضاعف أربع مرات هامش الربح الذي يحصل عليه أصحاب المحطات أنفسهم، الشيء الذي يلحق خسائر كبيرة بالمهنيين ويتسبب في أضرار وخيمة للاقتصاد الوطني، من خلال رقم المعاملات الذي يتم تداوله خارج الدورة الاقتصادية، ولا تجني منه خزينة الدولة ولو سنتيما واحد من الضرائب، في الوقت الذي يعاني فيه أرباب المحطات من الضغط الضريبي، رغم هامش ربحهم الضئيل، وفق بلاغ للجامعة.

 

و أشارت الجامعة في بيان لها، أن بعض الشركات تقوم بتزويد بعض النقالة الدخيلين على قطاع المحروقات بأثمنة منخفضة مقارنة بالأثمنة التي يتم اعتمادها لمحطات الوقود، ويعمل هؤلاء على تزويد مجموعة من مهنيي النقل والمصنعين ومخازن سرية مما أخل بقواعد المنافسة، مبرزة أن هذه الممارسات تهدد سلامة المواطنين باعتبار أن هذه العربات تقوم بنقل كميات كبيرة من المحروقات يجهل وجهتها ومصدرها وأماكن تخزينها، والتي لا تخضع لأي مراقبة من طرف الوزارة والتي سيكون لها دون شك تأثير سلبي على جودة المحروقات.

 

وحمّلت الجامعة، كامل المسؤولية لكل الجهات المختصة في انتشار المنافسة غير الشريفة التي أضحت تواجهها محطات الخدمة بسائر ربوع المملكة، من خلال التمييز في المعاملة التجارية مع الفاعلين الصغار الممثلين في محطات الخدمة بهامش ربحي جد ضئيل، في مقابل ظهور وسطاء جدد في قطاع بيع المحروقات، مما يشكل منافسة غير عادلة في حق محطات الوقود والتي أصبحت اليوم تواجه شبح الإفلاس.

 

وندد أعضاء الجامعة الوطنية بتغاضي السلطات الوصية وعلى رأسها وزارة الطاقة والمعادن، عن محاربة كل الممارسات الدخيلة والمخالفة للقانون، الأمر الذي مكّن هؤلاء الوسطاء من تشكيل شبكة تتمتع بنفوذ قوي داخل السوق الوطنية للمحروقات، ويمارسون أنشطتهم في واضحة النهار وأمام أعين الجميع، مما نتج عنه، وفق ذات البيان، بروز سوق موازية تشكل تهديدا حقيقيا لأصحاب المحطات في مصدر رزقهم، وتبيع المحروقات للمستهلكين الكبار بأثمنة تفضيلية وجد مغرية، بالإضافة إلى انتشار مخازن سرية حوّلها أصحابها إلى محطات للبيع على مرأى ومسمع من السلطات الوصية، وأضحت أشبه بـ"قنابل موقوتة" لعدم احترامها لمعايير الأمن والسلامة المعمول بها.
 



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات