أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
الحوز

الحوز: مطالب بالتحقيق في اعتقال امرأة بشكل تعسفي لشق طريق نحو إقامة خليجي


المراكشي - الاربعاء 5 ماي 2021



الحوز: طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع أيت أورير إقليم الحوز، بفتح تحقيق فيما أسمته الشطط في استعمال السلطة الذي تعرضت له إحدى وريثات أسرة الراحل محمد أيت زيدان، أثناء تدخل السلطة المحلية لشق طريق باتجاه إقامة مواطن خليجي بدوار الخميس التابع لجماعة أوريكا.

 

و أوضحت الجمعية في رسالة مفتوحة موجهة إلى كل من والي جهة مراكش أسفي، عامل اقليم الحوز والوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، أن حفيظة أيت زيدان البالغة من العمر نحو 58 عاما، تعرضت يوم الأربعاء 28 أبريل المنصرم، لاعتقال تعسفي بتهمة مفبركة مضمونها إهانة قائد قيادة اوريكة، وبقيت رهن الإعتقال من الساعة الثالثة و45 دقيقة إلى العاشرة والنصف ليلا، لا لشيء سوى لكون الوارثة التي تتوفر على توكيل من باقي الورثة، تعرضت على استباحة عقارهم المحفظ لتوسعة طريق.

 

وأضافت الجمعية استنادا إلى شكاية معززة بعدة وثائق إدارية توصلت بها من طرف إحدى شقيقات الضحية، أن قائد أوريكة حضر بمعية أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة وتم الشروع في توسيع الطريق باستعمال جرافة (طراكس) عبر ضم جزء من أرض ورثة أيت زيدان المحفظة، وذلك دون سند قانوني، وفي غياب أي قرار من طرف الجهات المختصة، ودون الإدلاء بأية وثائق  من طرف السلطة المحلية أو إدارة أخرى، علما أن الطريق كائنة وموجودة  وكان قد تبرع بها جد الورثة منذ عقود، وعرضها واضح ومحدد وفق تصميم مرفق بالشكاية.

 

وأثناء اعتراض الوريثة على أشغال الحفر، تضيف الشكاية، تم تهديدها بالإعتقال واتهامها باعتراض أشغال عمومية بدون الإدلاء بأي سند قانوني، إضافة إلى استفزاز المعنية بالأمر بالسب والقذف و الأفاظ و أساليب حطت من كرامتها كامرأة و مدافعة عن حقوقها وعن موكليها (الورثة)، وتتشبت بأرضها و عقاراتها المحفظة، حيث تم اقتيادها إلى مقر الدرك الملكي و طلب منها الإجابة فقط على بعض الأسئلة طبقا لما ورد من اتهامات في تقرير القائد مع حرمانها من الإدلاء بتصريحات تتضمن أقوالها وجميع الوقائع، كما طلب منها تقديم اعتذار  للقائد رغم عدم ارتكابها أي مخالفة للقانون، ولم تقم سوى بالمطالبة باحترامه واحترام المساطر المعمول بها في هذا المجال.

 

وتضيف الشكاية، أنه العائلة تفاجأت يوم الجمعة 30 أبريل، بتغيير معالم حدود عقار آخر في ملكيتها،  حيث سبق للقائد أن هدد بجعله أرضا مستباحة للجميع و مسح العقار من على وجه الأرض، وهو الأمر الذي تم فعلا من خلال إحضار آليات الحفر واستمرار الأشغال في مكان آخر من العقار، في الوقت الذي غادرت فيه حفيظة ايت زيدان، المنطقة ولم تعد قادرة على الدفاع عن أرضها وحق موكليها من الورثة، بعد تهديدها بالإعتقال في حال اعترضت من جديد على استباحة أرضها وأرض باقي الورثة.

 

و أشار فرع الجمعية الحقوقية إلى أن القائد تجاوز سلطاته بلجوئه لاستعمال القوة العمومية لتوسيع طريق في غياب أي مقرر اداري أو قضائي يسمح بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، حيث أن العقار محفظ، ولا يجوز نزعه إلا بالإعتماد على أحكام القانون.

 

وشددت الجمعية على فتح تحقيق في الشطط في استعمال السلطة، والتهديد بحرمان السيدة حفيظة من حقوق المواطنة المكفولة بموجب كل القوانين والأعراف الدولية والوطنية، وضمان حق المواطنة في التنقل والإقامة بكل حرية وحقها في الدفاع عن أرضها، كما طالبت بالبحث والتقصي حول الجهة صاحبة مشروع توسيع الطريق وتحديد صفتها الإدارية والمؤسساتية، وكذا تحديد الملابسات وكل الخروقات القانونية التي قد تكون حصلت، مع الوقوف على احترام القانون وسيادته، خاصة فيما يتعلق بنزع الملكية والتصرف في ملك الغير.

 

ومن جهته نفى قائد قيادة أوريكا الإتهامات الواردة على لسان المعنية بالأمر، مشيرا إلى أن السطة المحلية تلقت شكاية من مواطن خليجي يشتكي من ابتزاز عدد من المواطنين الذين طالبوه بمبالغ مالية تراوحت ما بين 10 ألاف و15 ألف درهم مقابل السماح له بزرع أعمدة كهربائية من أجل ربط إقامته بالتيار الكهربائي علما أن عددها لايتجاوز 7، الأمر الذي دفع بالقائد إلى استدعاء جميع القاطنين بجوار الطريق المؤدية للإقامة المذكورة، وتم التوصل معهم حبيا لتوسيع الطريق بعرض خمسة أمتار وغرس الأعمدة بقارعتها، مقابل السماح لهم من طرف الخليجي باستغلال تلك الأعمدة للربط بالكهرباء.

 

و أوضح القائد في اتصال هاتفي أجرته معه صحيفة "المراكشي"، أن جميع الأطراف التزمت بمضمون الإتفاق الحبي، باستثناء حفيظة أيت زيدان التي أبدت في البداية وبحضور إخوتها موافقتها على توسيع الطريق في أرضها بأربعة أمتار فقط، قبل أن تتراجع عن ذلك وتقدم على عرقلة الأشغال، ما دفع بالقائد إلى تشكيل لجنة ضمت ممثلا عن الجماعة ومصلحة "الكداستر" التي كشفت أن عرض الطريق في الأصل هو سبعة أمتار وتم الترامي والزحف على أجزاء منها مع توالي السنين.

 

و أشار القائد إلى أن المعنية بالأمر اعترضت على عملية تحرير الملك العمومي التي كانت تقوم بها السلطة المحلية مهددة إياه بقولها "غادي نكون أنا لّخرا ليك"، مما جعله يربط الإتصال بالنيابة العامة التي أمرت بإيقافها، غير أن تدخل شقيقها جعل القائد يتنازل رغم استمرارها في الصراخ والإحتجاج داخل مقر الدرك الملكي.

 

وأكد القائد أنه اعتقد أن القضية طويت بعد تنازله عن متابعة هذه المرأة قبل أن يتفاجأ باتهامه بفبركة تهمة إهانته للزج بها في السجن، الأمر سيدفع به إلى التراجع عن تنازله والتشبث بمتابعتها من أجل عرقلة أشغال عمومية.

 


تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

آسفي | الصويرة | الحوز | شيشاوة | السراغنة | الرحامنة | اليوسفية