أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

البينة على من ادعى يا عمدة مراكش.. وهذه بينتي


عزيز باطراح - السبت 13 فبراير 2021



من يكذب.. "المراكشي" أم العمدة؟

كذبنا عمدة مراكش مرة أخرى، وخرج علينا بما اعتبره "بيانا توضيحيا"، في شأن القضايا المرفوعة ضد جماعة مراكش، والتي لا يتم استئنافها وتتسبب في نزيف ميزانية الجماعة، وهو ما يطرح السؤال حول الأهداف والخلفيات التي دفعته إلى عدم استئناف هذه الأحكام أو التعرض لها بالنقض.
 

بيان عمدة مراكش، كذب ما جاء في مقالتنا مؤكدا أن جميع القضايا المرفوعة ضد جماعة مراكش لا يتم تنفيذها إلا بعد استنفاذها لجميع مراحل التقاضي، ابتدائيا، استئنافيا وعلى مستوى النقض.
 

وعليه، فإن الموضوع لن يخرج عن أحد الأمرين لا ثالث لهما، فإما أن ماجاء في صحيفة "المراكشي" مجانب للصواب وتقولٌ على العمدة وتجني عليه، وبالتالي يكون ادعائه صحيحا ونحن مجرد كذابين، وإما أن ما جاء في الصحيفة صحيح و"بيان" العمدة مجانب للصواب، و كذب في كذب.
 

بداية لا بد من الإشارة إلى أن كلمة "بيان" في لغة العرب مشتقة من كلمة "بان"، "يبين"، وتعني "الوضوح أو المنطق الفصيح"، وبيان حقيقية أو كشف الحقيقة وإظهارها، فهل كان بيان العمدة كشفا لهذه الحقيقة أم تعتيما عليها؟.


البينة على من ادعى..

وبما أن الموضوع مرتبط بالمحاكم، فلا بأس من تذكير عمدة مراكش، المنتمي لحزب العدالة والتنمية الذي  يدعي استناده للمرجعية الإسلامية، من الحديث الشريف:" لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر". وأنت يا عمدة مراكش لم تأتينا بأية بينة أو وثيقة تعضد بها ما ادعيته في بيانك، وعليه فإنه بذلك هو بعيد كل البعد عن معنى "البيان" في اللغة، وبعيد كل البعد عن القاعدة الأساسية في الأحكام الاسلامية التي تلزم المدعي بتقديم بينته.
 

ومن بين أهم ما جاء في بيانك التوضيحي يا عمدة مراكش، هو أن الدعاوى القضائية الخاصة بالموظفين ضد الجماعة تشكل النسبة الكبرى من بين كل القضايا المرفوعة ضد الجماعة، إذ تناهز الـ 200 قضية و:"كلها تم استئنافها بمحكمة الاستئناف الإدارية وتمّ أيضا نقضها على مستوى محكمة النقض، ماعدا حالة وحيدة كان فيها خطأ في التبليغ للحكم الابتدائي، بحيث لم تبلغ به الجماعة بشكل صحيح، وهذه القضية كانت موضوع رسالة من السيد الوالي سنة 2019 وتمت الإجابة عليها ووصف حيثياتها بكل دقة" بحسب ما جاء في البيان التوضيحي.

البينة على من ادعى يا عمدة مراكش.. وهذه بينتي

تكفيني فيك يا عمدة هذه البينة

والحقيقة يا عمدة مراكش، أن الأمر لا يتعلق بقضية واحدة، بل بمجموعة من القضايا الخاصة بالموظفين والتي لم تتعرض لها بالإستئناف أو بالنقض.  ونحن إذ أوردنا هذه الحقائق في مقال سابق، فإننا لم نصنع هذه الوقائع من "خيالنا" كما تفعل يا عمدة مراكش،  ولكن اعتمادا على الوثائق والحجج الدامغة التي لا يمكن معها الإنكار.. ونحن نقدر قيمة ما جاء في الحديث الشريف:" (...البينة على من ادعى)، خلافا لبيانك الذي لم يقدم دليلا قطعيا واحدا في ما ادعى.
 

إن الوثيقة/ البينة التي نقدمها بين يديك ياعمدة مراكش، وبين يدي الجمهور، لا شك أنها تفحمك، وتدحض ما جاء من ادعاءات في بيانك، وهي عبارة عن رسالة صادرة باسمك شهر أكتوبر من سنة 2017، وقعها نيابة عنك وبتفويض منك عبد الكريم الخطيب، المدير العام للمصالح، وهي الرسالة الموجهة إلى رئيس قسم الشؤون القانونية والمنازعات.
 

ومناسبة إصدار هذه الرسالة، كما يشير إليها مضمونها، هو الأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة الإدارية الابتدائية والاستئنافية لفائدة مجموعة من الموظفين، الذين طالبوا بحقهم في الترقي إلى السلم العاشر لأنهم حاصلون على شهادة الإجارة.
 

رسالتك يا عمدة مراكش إلى رئيس قسم الشؤون القانونية والمنازعات تقول بالحرف:"... ونظرا لحاجة هذه الجماعة إلى الرفع من نسبة أطرها وتحسين جودة خدماتها، أخبركم بأن الجماعة لا ترى مانعا في هذه التسوية، وذلك بعدم استئناف الأحكام القضائية الإبتدائية الصادرة في  هذا الشأن وتعليق الطعن بالنقض ضد الأحكام الاستئنافية".فهل هذه الرسالة تحدثت عن قضية واحدة أو مجموعة من القضايا يا عمدة مراكش؟. 
 

الغريب في الأمر يا عمدة مراكش، ان رسالتك هذه كانت تتحدث عن مجموعة من الموظفين ومجموعة من الأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة الإدارية الابتدائية والإستئنافية، لكن كيف تم التصرف إزاء هذه الرسالة ومضمونها يا عمدة مراكش؟.

البينة على من ادعى يا عمدة مراكش.. وهذه بينتي

الكيل بمكيالين

خلال سنة 2016 تقدم سبعة موظفين من حاملي شهادة الإجازة، المرتبين في سلالم دنيا، برفع دعوى قضائية من أجل تسوية وضعيتهم الإدارية، وحكمت المحكمة لفائدتهم  جميعا ابتدائيا في يوم واحد، غير أنك يا عمدة مراكش، تعرضت بالاستئناف ضد موظفين اثنين فقط، مقابل خمسة  مقربين منك لم تستأنف أحكامهم، وقمت بتسوية وضعيتهم الإدارية والمالية حيث نالوا تعويضات تراوحت ما بين 24 و34 مليون سنتيم، فما السر وراء هذا التمييز بين الموظفين والكيل بمكيالين؟.
 

ونحن إذ نورد هذه الحقائق فإننا نتوفر على الأحكام ووثائق التسوية المالية والإدارية، لكننا نتحفظ عن ذكر الأسماء. أليس عدم التعرض بالإستئناف لأحكام صادرة عن المحكمة  الإدارية الابتدائية  تقصيرا منك يا عمدة مراكش؟، أليس في تسليم تعويضات هؤلاء الموظفين بناء على أحكام ابتدائية فيه تبديدا للمال العام؟. 
 

لقد كان بإمكان جميع الموظفين والمتتبعين أن "يغفروا" لك زلتك هذه يا عمدة مراكش، لو أنك لم تستأنف جميع الأحكام الصادرة لفائدة الموظفين، لكن أن تختار من بينهم المقربين منك ومن حزبك وتسوي وضعيتهم بناء على حكم ابتدائي وتتعرض بالاستئناف للأخرين، فإن هذا يعرضك للمساءلة يا عمدة مراكش؟، بل و يسائل وزارة الداخلية الجهاز الوصي على الجماعات حول هذه الإختلالات الفاضحة.
 

ولم يتوقف العمدة عند هذه الملفات فقط، ذلك أنه سنة 2017، صدرت عن المحكمة الابتدائية الإدارية أحكاما لفائدة 6 موظفين آخرين، من أجل تسوية وضعيتهم الإدارية في السلم العاشر بالإضافة إلى وضعيتهم المالية، لكنك يا عمدة مراكش تعرضت لخمسة بالاستئناف، وأهملت ملفا واحدا خاصا بالموظفة "حياة.ب".


هي أموال المراكشيين يا عمدة

 وبعد مضي خمسة أشهر، أي بعد انصرام الآجال القانونية تعرضت للحكم بالاستئناف.. فهل هناك محام عاقل يتعرض لحكم ابتدائي بالإستئناف خارج الآجال القانونية؟، هل الأموال التي يتقاضاها محامي الجماعة من المال العام تسمح له بأن "يغفل" أو "يتغافل" عن ملف قضائي ويتعرض له بالاستئناف خارج الآجال القانونية؟، هل من حقه ومن حقك أن تصرف له أتعابه القانونية عن تهاونه وتقاعسه؟. أليس هذا تبديدا للمال العام يا عمدة مراكش؟. هل الاستئناف خارج القانون كان بإيعاز منك يا عمدة مراكش أم مجرد "سهو" و"تغافل"؟... أسئلة نطرحها عليك يا عمدة مراكش، ومن حقنا، لأن الأموال التي تم صرفها للموظفة و للمحامي هي أموال عامة، هي أموال المراكشيات والمراكشيين وليست أموالك الخاصة، والتي لا شك تحرص عليها أشد الحرص؟. ومن واجب الجهات الرقابية أن تواجهك بما اقترفت يداك من اختلالات.
 

ونلفت انتباهك يا عمدة مراكش، إلى أن الموظفة التي استأنفت حكمها خارج الآجال، أي الموظفة "حياة" هي قريبتك، أي من محيطك العائلي.. ونكتفي بهذا القدر من التوضيح، وإن كنت في حاجة إلى توضيحات أكثر عن هذه الموظفة وعن علاقة القرابة التي تجمعك بها فلا بأس، فنحن مستعدون. أما باقي الموظفين الآخرين الذين تعرضت لهم بالإستئناف  فلهم الله.
 

وعلى نفس النهج، يا عمدة مراكش، النهج  القائم على المحسوبية والزبونية والقرابة الحزبية والعائلية، وفي خرق فاضح لمبدأ المساواة الدستوري ومبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز، تعرضت بالاستئناف خارج الآجال القانونية في الملف الخاص بالموظفة "فاطمة الزهراء.لـ"، التي طالبت بتعويض عن ثلاث سنوات من تسوية وضعيها في السلم العاشر، وقد حصلت عليه دونما اللجوء للإستئناف، كيف ذلك؟، لأنها قريبة مستشار من حزبك، حزب العدالة والتنمية، والذي يشغل مهام نائب أحد رؤساء المقاطعات. فهل أنت قادر يا عمدة مراكش على نكران هذه الحقائق؟، أتحداك يا عمدة مراكش.
 

هل تنكر يا عمدة مراكش أن الموظف"هشام.أ"، والذي سبق لمحكمة الإستئناف أن رفضت طلبه، عاد إلى المحكمة الابتدائية في نفس الملف، وحصل على حكم لفائدته من أجل تسوية وضعيته الإدارية في السلم العاشر، وتم الطعن بالاستئناف في الملف خارج الآجال القانونية لتتم تسوية وضعيته المالية و الإدارية، وفي ظرف وجيز تمت ترقيته إلى السلم الحادي عشر، هل تنكر هذه الحقائق  ياعمدة مراكش؟ هل تنكر أن هذا الموظف من بين "المحببين" إلى قلبك، وقد قربته إليك في ديوانك مثل باقي المقربين منك؟. 
 

البيان التوضيحي لعمدة مراكش يتحدث عن حالة وحيدة لملف قضائي واحد خاص بموظف جماعي واحد، أما باقي الملفات الأخرى:" :"كلها تم استئنافها بمحكمة الاستئناف الإدارية وتمّ أيضا نقضها على مستوى محكمة النقض، ماعدا حالة وحيدة كان فيها خطأ في التبليغ للحكم الابتدائي، بحيث لم تبلغ به الجماعة بشكل صحيح"، بحسب بيان العمدة.. يا سبحان الله. 
 

وإذ نضع بين يدي القارئ المتتبع هذه الحقائق، فإننا نطالب العمدة بتقديم اعتذار، ليس للجريدة، ولكن لعموم المراكشيات و المراكشيين عما ورد في "بيانه التوضيحي" من تغليط للرأي العام، وما تسبب فيه العمدة من تبديد للمال العام، ولن نسامح الجهات الرقابية والهيئات الحقوقية إن لم تتدخل من أجل المطالبة بفتح بحث قضائي في كل الإختلالات الخاصة بالملفات القضائية التي استنزفت ميزانية الجماعة

عزيز باطراح

البينة على من ادعى يا عمدة مراكش.. وهذه بينتي



1.أرسلت من قبل S. Youssef في 14/02/2021 05:31
ان يكون هذا السيد عمدة لمدينة بحجم مراكش فتلك سبة وتنكر للمراكشيين

تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات