أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

"البيجيدي" يرفض "تسريح" بنسليمان ويحيله على الأمانة العامة


المراكشي - الاربعاء 14 أكتوبر 2020



تقرير تحليلي

ركنت القيادة المحلية لحزب العدالة والتنمية إلى الصمت، وابتلعت لسانها أمام تحركات البرلماني يونس بنسليمان، الذي يستقطب يوميا اعضاء من الحزب إلى صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، ولم تحرك ساكنا أو قانونا داخليا أو قانون الأحزاب كما فعلت مع المستشار خليل بولحسن الذي قادته إلى القضاء الإداري، واكتفت برفض "تسريح" بنسليمان من الحزب وأحالته على الأمانة العامة.
 

رفضت القيادة المحلية لحزب العدالة والتنمية "تسريح" يونس بنسليمان من صفوف الحزب عبر إقالته، بحسب رغبته، وأحالته على الأمانة العامة صاحبة الاختصاص متذرعة بالصفة البرلمانية التي يحمل.
 

وكان يونس بنسليمان قد تقدم باستقالته من مهامه الحزبية وطلب من قيادة الحزب، في نقاش داخلي، إعفائه بشكل كلي عبر إقالته حتى يتسنى له الإلتحاق بحزب التجمع الوطني للأحرار بشكل رسمي، دون أن يتعرض للإقالة من مهامه كبرلماني ونائب للعمدة ورئيس لمقاطعة مراكش المدينة.
 

وبحسب مصادر من داخل حزب العدالة والتنمية فإن القيادة المحلية وجدت نفسها في موقف لا  تحسد عليه، بعدما وعدته بعض الأسماء النافذة في الحزب بتلبية طلبه، قبل أن تضطر إلى المناورة عبر الادعاء بأن صفته البرلمانية تقتضي أن يتم البث في قضية "تسريحه" بشكل ودي عبر الأمانة العامة للحزب، هذه الأخيرة التي منحته التزكية للإنتخابات البرلمانية ورئاسة المقاطعة، وليس القيادة المحلية.
 

وأضافت ذات المصادر أن تراجع القيادة المحلية للحزب عن وعدها بتسريح بنسليمان، راجع إلى تخوفها من توالي هذه الطلبات من رؤساء جماعات قروية عبرت عن نيتها في مغادرة المصباح إلى أحزاب سياسية أخرى، ما جعلها ترمي بالكرة في اتجاه الأمانة العامة.
 

وكان يونس بنسليمان قد طاف على مجموعة من الأحزاب من أجل تغيير "جلده" الإنتخابي، بعد استشعاره بنهاية  "حكم" حزب العدالة والتنمية، كان أولها حزب الأصالة والمعاصرة قبل أن يتم رفض طلبه، ليتحول صوب حزب الإستقلال والذي رفض بدوره هذا الطلب، لينتهي به المطاف في حضن حزب "الحمامة".
 

ولم ينتظر يونس بنسليمان "تسريحه" من صفوف حزب العدالة والتنمية، حيث شرع في عقد اجتماعات مع أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار بمراكش، بل عمد إلى تغيير لون الواجهة الأمامية لمقر خاص بإحدى الجمعيات المحسوبة على حزب العدالة والتنمية بمقاطعة المدينة، والذي أصبح يحمل اللون الأزرق الخاص بحزب التجمع الوطني للأحرار، بل وتسلم تراخيص من أجل تحويل مجموعة من المنازل داخل مقاطعة المدينة إلى مقرات خاصة بحزب التجمع الوطني للأحرار.
 

وتساءل أكثر من مصدر في تصريحات لصحيفة "المراكشي"، كيف أن يونس بنسليمان عبر صراحة للقيادة الحزبية عن مغادرته في اتجاه الأحرار، بل وقد تمكن من استقطاب مجموعة من المستشارين بفريق حزب العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي و بمقاطعات يرأسها "البيجيدي"، وأعضاء بالحزب في ضاحية المدينة، (استقطبهم) إلى صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، ومع ذلك ابتلعت القيادة المحلية للعدالة والتنمية لسانها، ولم يصدر عنها أي رد فعل اتجاه يونس بنسليمان، عرابها وممولها لسنوات طويلة.
 

وبحسب ذات المصادر، فإن العدالة والتنمية يكيل بمكيالين، إذ في الوقت الذي لم يحرك ساكنا اتجاه يونس بنسليمان:" الذي يعمل ليل نهار على الإستقطاب من صفوف العدالة والتنمية في اتجاه الأحرار، طالب أمام المحكمة الإدارية بـ"سلب" صفة مستشار جماعي ونائب رئيس مقاطعة جليز من خليل بولحسن، بل وطالب بحرمانه من الترشح للإنتخابات المقبلة"، وأضاف ذات ان قيادة الحزب المحلية توجهت إلى المحكمة وليس إلى قواعد الحزب وهيئاته التقريرية، فقط، لأن خليل بولحسن عبر عن رأيه في تصريح صحفي قائلا:" لا يشرفني أن أمثل حزب العدالة والتنمية الذي فشل في تدبير شؤون هذه المدينة"، وذلك كرد فعل على اعتراض أعضاء من الحزب على مشاركته في ندوة صحفية باسم الحزب.
 

وعلق مصدر حزبي لصحيفة "المراكشي" قائلا:" إذا كان بولحسن عبر عن رأيه فقط ولم يعلن عن انسحابه من الحزب وتم اقتياده إلى القضاء الإداري:" فإن الحزب ابتلع لسانه تماما أمام عملية تخريب ممنهجة للحزب يقوم بها يونس بنسليمان، ما يطرح السؤال حول ما إذا كانت بعض الجهات متواطئة معه في عملية التخريب هذه"، وأضاف ذات المصدر للصحيفة أن قيادة الحزب كان عليها أن تتقدم بشكاية أمام المحكمة الإدارية لسحب صفة برلماني ومستشار جماعي من يونس بنسليمان، والذي :"عبر بكل الأشكال الكتابية  وعبر تصريحات صحيفة عن مغادرة العدالة والتنمية في اتجاه حزب الأحرار، بل ويعمل يوميا، في واضحة النهار، على استقطاب مستشارين من العدالة والتنمية، اليس صمت  قيادة البيجيدي عن كل هذه السلوكات يسائلها سياسيا وأخلاقيا؟، ثم ألا يدعو هذا الصمت المريب إلى طرح أكثر من سؤال حول الجهات التي تتواطأ معه؟"


 "البيجيدي" يرفض "تسريح" بنسليمان ويحيله على الأمانة العامة


تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات