المراكشي





أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
المدينة

الإعتداء على السياح: سلوك معزول أم ظاهرة تساءل الأمن؟


المراكشي - السبت 15 فبراير 2020


تعرض ثلاث سياح أجانب، يوم أمس الجمعة، لاعتداءات متزامنة، حيث أصيب سائح إسباني بطعنات سكين بباب الدباغ، وتعرضت أسرة من جنسية استرالية للسرقة بـ"ردب ضباشي"، كما تعرض سائح بريطاني لسرقة هاتفه المحمول بحي سيدي ميمون، ما يعني أن هذه الاعتداءات تحولت إلى ظاهرة تسائل المصالح الأمنية حول جدوى تدخلاتها بعد تنفيذ الاعتداءات.


المدينة: لعل الاعتداءات على السياح الاجانب، خاصة بالمدينة العتيقة، تحول إلى ظاهرة تستوجب التعامل معها بشكل يتجاوز الحملات الموسمية، او التدخل بحثا عن مقترفي هذه الاعتداءات وتقديمهم للعدالة.

هذا، فقد تم تسجيل ثلاثة اعتداءات يوم أمس الجمعة بالمدينة العتيقة وحدها، استهدفت سياحا أجانب، حيث تعرض سائح إسباني لطعنات سكين، من طرف مرشد سياحي غير مرخص له، وذلك عندما اعترض سبيل سائح إسباني بـ"سويقة الشعر" بباب الدباغ، عندما رفض مرافقة المرشد له إلى "دار الدباغ"، قبل أن يفاجأ السائح بالهجوم عليه من طرف المرشد غير المرخص ويعالجه بطعنات سكين، ويلوذ بالفرار.

هذا، وقد استنفرت مصالح الأمن عناصر من قواتها بحثا عن الجاني، في الوقت الذي تم نقل السائح إلى المستشفى لتلقي الاسعافات اللازمة.

وبالتزامن مع هذا الحادث، تعرضت أسرة من جنسية أسترالية مكونة من ثلاثة أفراد، (أبوين وطفلة)، لهجوم بدرب ضباشي، من طرف مجهول، والذي سرق من الأسرة هاتفا محمولا، قصدت في إثره الدائرة الأمنية الرابعة، قبل أن يرافقها أحد الضباط إلى الدائرة الخامسة، صاحبة الاختصاص الترابي، من أجل تقديم شكايتها.

هذا، وكان لحظتها سائح بريطاني تعرض بدوره للسرقة بالنشل، حيث فوجئ بمهاجمته من طرف  شابين كانا يمتطيان دراجة نارية من نوع "سيد90"، بحي "سيدي ميمون"، حيث سرقا منه هاتفه المحمول ولاذا بالفرار إلى وجهة مجهولة.

في حيز زمني لا يتجاوز ثلاث ساعات، تم تنفيذ هذه الاعتداءات على سياح من جنسيات مختلفة، كان كل ذنبهم أنهم  اختاروا مدينة مراكش لقضاء عطلتهم، قبل أن يتم الاعتداء عليهم وسرقة متعلقاتهم دون مبرر.

 وإلى ذلك، فإن المصالح الأمنية تسجل بشكل يومي أكثر من اعتداء وأكثر من سرقة بشكل يومي، فذ في حق السياح الأجانب، خاصة بالمدينة العتيقة، ما يعني ان هذا السلوك لم يعد معزولا، بل تحول إلى ظاهرة تساءل المصالح الأمنية بالمدينة، حول جدوى تلقي الشكايات ثم التحرك للبحث عن منفذيها وتقديمهم للعدالة، إذ أن الأمر أصبح يستوجب وضع استراتيجية جديدة لمحاربة هذه الظاهرة.



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

المدينة | جليز | المنارة | سيبع | النخيل | القصبة | الساحة | الضاحية