أرسل لصديق
قابلة للطباعة
تكبير حجم النص
تصغير حجم النص
مراكش

الأحرار يتربعون على عرش إشهارات فايسبوك بأكثر من 100 مليون في 4 أشهر


سامي صبير - المراكشي - الاربعاء 30 يونيو 2021



تربع حزب التجمع الوطني للأحرار على قمة ترتيب الأحزاب السياسية التي استعانت بالحملات الإشهارية للفايسبوك خلال الأربع أشهر الماضية، وذلك بصرفه لأزيد من 100 ألف دولار أمريكي للترويج لمنشوراته، وهو ما يعادل أزيد من 100 مليون سنتيم، خلال الفترة ما بين 11 مارس و25 يونيو، متبوعا بحزب الإستقلال الذي أنفق أكثر من 800 دولار (8000 درهم) في شهر أبريل على المنشورات المتعلقة بجهة مراكش أسفي، وما يفوق 6000 دولار على المستوى الوطني.
 

استغلال منصات التواصل لاستقطاب تأييد الناخبين

وفق أرشيف المنصة الخاصة بالحملات الإشهارية على موقع التواصل الإجتماعي "الفايسبوك"، فإن حزب التجمع الوطني للأحرار قد أنفق على المنشورات المتعلقة بأنشطته الحزبية لاستقطاب الشابات والشباب والتعريف ببرنامجه الإنتخابي و بمرشحيه وأعمالهم، على مستوى أقاليم جهة مراكش أسفي، -أنفق- أزيد من 8500 دولار في الفترة ما بين شهر مارس وشهر يونيو، وتتوزع على الشكل التالي:

 

- عمالة مراكش: أكثر من 3500 دولار ما بين 3 أبريل و23 يونيو.

- إقليم أسفي: أكثر من 1700 دولار ما بين مارس وماي.

- إقليم الصويرة: أكثر من 1700 دولار ما بين مارس ويونيو.

- إقليم شيشاوة: أكثر من 600 دولار ما بين 17 و 25 يونيو.

- إقليم قلعة السراغنة: أكثر من 600 دولار ما بين 20 ماي ويونيو.

- إقليم اليوسفية: أكثر من 400 دولار ما بين 18 و25 يونيو.
 


في حين أنفق حزب الإستقلال أكثر من 1000 دولار في حملة للتعريف بمستشاريه بكل من شيشاوة وقلعة السراغنة ومنطقة أوريكا بالحوز ما بين الفاتح والعاشر من شهر أبريل الماضي، وما يفوق 6438 دولار على المستوى الوطني ما بين 11 مارس و25 يونيو، أغلبها استهدفت أقاليم الشمال، ثم حزب الأصالة والمعاصرة الذي صرف أزيد من 600 دولار ما بين 13 و 18 يونيو، للترويج لمقاطع فيديو تتعلق باللقاء الذي احتضنه إقليم الرحامنة بحضور فاطمة الزهراء المنصوري وعبد اللطيف وهبي خلال نفس الفترة، بينما تم ترويج منشورات تتعلق بأنشطة الحزب على المستوى الوطني بميزانية مالية تفوق 800 دولار ما بين 11 مارس و25 يونيو.


واقتصرت باقي الأحزاب على القيام بحملات دعائية لأنشطتها الوطنية، ويتعلق الأمر بكل من العدالة والتنمية (أكثر من 600 دولار في الفترة ما بين 11 مارس و25 يونيو) موزعة على مختلف صفحاته الرسمية في الفضاء الأزرق، حزب التقدم والاشتراكية (أكثر من 500 دولار ما بين 11 مارس و18 يونيو)، الحزب الإشتراكي الموحد (أكثر من  200  دولار ما بين 14 و 25 يونيو)، الاتحاد الدستوري (أكثر من 100 دولار في شهر يونيو)، وحزب الإتحاد الإشتراكي ( أكثر من 100 دولار في شهر يونيو).

 

إن ما يثير الاستغراب والتساؤل هو كيف استطاعت أحزاب مثل التجمع الوطني للأحرار وحزب الإستقلال القيام بتحويلات مالية إلى الخارج من أجل تمويل الحملات الدعائية بمبالغ مالية تفوق الحد المسموح به في المغرب؟ وأيضا كيف تؤطر وزارة الداخلية مثل هذه الحملات التي تدخل ضمن الحملات الإنتخابية السابقة لأوانها؟ ومن يقف وراء تمويل أحزاب بمبالغ مالية ضخمة مثل هاته؟.

 

الأحزاب تفضل استهداف النساء ما بين 25 و34 سنة

بالرجوع إلى الإحصائيات المتعلقة بالنوع الإجتماعي والفئات العمرية التي استهدفتها هذه الحملات الترويجية، نجد أن أغلب هذه الحملات شكلت فيها الإناث نسبة 86 في المائة من مجموع المستهدفين، بينما شكل الذكور نسبة لا تزيد عن 14 في المائة، وتوزعت هذه النسب حسب الفئات العمرية على النساء التي تتراوح أعمارهن بين 25 و 34 سنة بنسبة 36 في المائة، فيما بلغت نسبة الذكور في هذه الفئة العمرية 5 في المائة، و19 في المائة من النساء البالغات ما بين 35 و 44 سنة، و 3 في المائة بالنسبة للذكور، 13 في المائة شكلتها الفتيات البالغات ما بين 18 و 24 سنة، 2 في المائة ذكور، و10 في المائة بالنسبة للبالغات ما بين 45 و54 سنة، و2 في المائة ذكور، كما شكلت النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 55 و64 سنة 5 في المائة والذكور 1 في المائة، أما بالنسبة للأشخاص المستهدفين البالغين 65 سنة فما فوق، فقد بلغت نسبة النساء 3 في المائة والذكور 1 في المائة.
 

وزراء ينفقون آلاف الدولارات على صفحاتهم لحصد المعجبين

 

لم يتفوق حزب التجمع الوطني للأحرار على باقي الأحزاب من حيث تمويله الضخم للدعاية لأنشطته الحزبية فقط، بل إن أمينه العام تفوق أيضا على وزراء حزب العدالة والتنمية الذين حدو هم أيضا حدو نجوم ومشاهير مواقع التواصل الإجتماعي وقرروا مؤخرا مع اقتراب فترة العملية الانتخابية، تمويل حملات إشهارية لصفحاتهم الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك".

 

فحسب أرشيف منصة إعلانات موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك"، فقد أنفق عزيز أخنوش الأمين العام لحزب الأحرار خلال الفترة الممتدة ما بين 11 مارس و 25 يونيو على صفحته الرسمية، أزيد من 6 ملايين سنتيم، فيما أنفقت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة عن حزب العدالة والتنمية، جميلة المصلي، أزيد من 2000 درهم للترويج لصفحتها الرسمية بتاريخ 21 و23 يونيو، عن طريق شركة خاصة في ملكية أحد المحسوبين على الحزب.

 

أما محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، الذي تكفلت شركة خاصة بحملته الترويجية بتاريخ 16 ماي الماضي، فقد أنفق أزيد من 400 دولار أمريكي (أزيد من 4000 درهم) للترويج لمنشور تعريفي بالوزير وصفحته الرسمية، فيما نزهة الوفي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، أنفقت أزيد من 1000 درهم لحملة بتاريخ 22 و 23 ماي الماضي.

 



تعليق جديد
Twitter

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المراكشي
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

مراكش | الأقاليم | رأي | مجلة | المراكشي | اجتماعيات