دقّ وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ناقوس الخطر بشأن الوضع الذي يعيشه قطاع التوثيق بالمغرب، واصفا إياه بـ«المقلق»، في ظل تزايد المتابعات القانونية والتأديبية في حق عدد من الموثقين، من بينهم 26 موثقا ما يزالون رهن الاعتقال في إطار مساطر قضائية جارية.
وجاءت تصريحات وهبي خلال اجتماع عقده مع الهيئة الوطنية للموثقين بمدينة الدار البيضاء، حيث شدد على ضرورة تشديد آليات المراقبة والتأديب داخل المهنة، حفاظا على مصداقيتها وصونا لثقة المواطنين وسمعة قطاع التوثيق.
وأوضح وزير العدل أن سنة 2025 شهدت تسجيل آلاف الشكايات ضد الموثقين لدى كل من النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير، ما أسفر عن فتح متابعات تأديبية واتخاذ عقوبات متفاوتة، شملت الإيقاف المؤقت والعزل النهائي، إضافة إلى توجيه إنذارات وتوبيخات في حق عدد من المهنيين.
وبحسب المعطيات التي كشف عنها، فقد جرى التعامل مع 4861 شكاية، أفضت إلى 42 متابعة تأديبية، منها 32 متابعة بناء على شكايات مباشرة، و10 متابعات انطلقت من تقارير التفتيش، وأسفرت هذه الإجراءات عن إصدار عقوبات تأديبية متعددة، مقابل تسجيل 307 مقررات حفظ وخمسة قرارات بعدم المؤاخذة.
وعلى المستوى الجنائي، أفاد وهبي بأن عدد الشكايات الزجرية بلغ 62 شكاية، أدت إلى 15 متابعة قضائية، انتهت بإصدار أربعة أحكام بالسجن النافذ وثلاثة أحكام موقوفة التنفيذ.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن صندوق ضمان الموثقين صرف حوالي 46 مليون درهم لتعويض المتضررين، وهو ما يشكل ضغطا ماليا كبيرا على موارده، ويؤثر على قدرته في تمويل برامج التكوين والتأهيل المهني.
وأكد أن وزارة العدل تعمل على توجيه جزء من هذه الموارد لدعم مشروع إحداث المعهد الوطني للتوثيق بالرباط، بهدف تحسين جودة التكوين وتعزيز أخلاقيات المهنة.
