
أخنوش يعلن توجه “الأحرار” لتمديد هياكله استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة
يتجه حزب التجمع الوطني للأحرار نحو التمديد لمختلف تنظيماته وهياكله، في أفق الحفاظ على استمرارية عمله التنظيمي والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وعلى رأسها الانتخابات التشريعية.
وفي هذا السياق، أوضح عزيز أخنوش، رئيس الحزب، في كلمته الافتتاحية خلال أشغال المجلس الوطني المنعقد اليوم السبت 10 يناير 2026، أن المكتب السياسي قد يلجأ، عند الاقتضاء، إلى تمديد انتداب الهياكل الحزبية، طبقا لمقتضيات المادة 34 من القانون الأساسي للحزب، وذلك حرصا على ضمان استمرار العمل الميداني دون انقطاع.
وأكد أخنوش خصوصية المرحلة الحالية وما تحمله من رهانات واستحقاقات مهمة، مشددا على أن الحزب سيواصل تنزيل مبادرة “مسار المستقبل” من خلال تعميق النقاش العمومي وتوسيع دائرة المشاركة، عبر إشراك المنظمات الموازية وكافة الفاعلين.
وأوضح أن هذا التوجه ينبع من إدراك الحزب للدور المحوري الذي تضطلع به الهيئات والمنظمات الموازية، من قبيل هيئات الصحة والمهندسين، وتنظيمات الشباب والمرأة، وباقي الإطارات القطاعية، باعتبارها فضاءات أساسية لتأطير الكفاءات وصقل الطاقات وتعزيز الحضور الميداني للحزب.
وعقب الجلسة الافتتاحية، عقد المجلس الوطني جلسة مغلقة خُصصت للتداول في مختلف القضايا المرتبطة بحياة الحزب، خاصة على المستوى التنظيمي، وتقييم ما تحقق خلال المرحلة الماضية، واستشراف ما يتعين إنجازه مستقبلا.
ومن المرتقب أن يصدر عن هذه الدورة بلاغ ختامي، على أن يعقد المكتب السياسي اجتماعا، غدا، للمصادقة على مجمل القرارات الصادرة عن المجلس الوطني.
وفي كلمته، أكد أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار يوجد اليوم في صلب مرحلة متقدمة من المسار التنموي الذي يشهده المغرب، في ظل التحولات العميقة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس. كما اعتبر أن سنة 2025 شكلت محطة مفصلية في تعزيز حضور الحزب داخل المجتمع.
وأشار في هذا الصدد إلى أن مبادرة “نقاش الأحرار” شملت أكثر من 44 لقاء في 77 جماعة، بمشاركة فاقت 3700 شخص، إلى جانب لقاءات جهوية حضرها أزيد من 38 ألف من المناضلين والمواطنين، خُصصت لعرض حصيلة التدبير الترابي وربطها بتنزيل البرنامج الحكومي.
وأكد رئيس الحزب أن هذه اللقاءات لم تكن استعراضا تنظيميا، بل جاءت استجابة للتوجيهات الملكية الداعية إلى التواصل المباشر مع المواطنين وتقريبهم من الأوراش الوطنية الكبرى.
وفي ختام كلمته، دعا أخنوش المواطنات والمواطنين إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من أجل تعزيز الثقة في المؤسسات وتقوية المسار الديمقراطي، مؤكدا أن الحزب سيواصل العمل كقوة سياسية ومجتمعية تُحدث التغيير بالفعل لا بالشعارات.
كما شدد على أن التحسن الظرفي في بعض المؤشرات لا يُخفي حجم التحديات المستقبلية، داعيا إلى مواصلة وتسريع أوراش تحلية المياه وتعزيز مشاريع الربط بين الأحواض المائية، ضمن رؤية استراتيجية تضمن استدامة الموارد المائية وتحصن البلاد في مواجهة التقلبات المناخية.



