مراكش

انتهاء التحقيق مع شخصين متهمين بـ”شهادة الزور” لصالح برلماني مدان بجناية “الارتشاء”

مراكش:عبد الرحمان البصري

أنهى قاضي التحقيق بالغرفة الثانية باستئنافية مراكش،مؤخرا،التحقيق الإعدادي مع شخصين يُشتبه في ارتكابهما جريمة “شهادة الزور في جناية ” خلال المرحلة الابتدائية من محاكمة المستشار البرلماني والرئيس السابق لجماعة “واحة سيدي إبراهيم”، عبد الرحيم الكامل،المحكوم عليه ابتدائيا واستئنافيا بست سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 600 ألف درهم (60 مليون سنتيم)،لإدانته بجناية “الارتشاء”.

 

وسبق للدرك الملكي أن أوقف الشاهدين بعد تحريك المتابعة ضدهما من طرف النيابة العامة،التي أعطت تعليماتها للضابطة القضائية،ممثلة في المركز القضائي التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بمراكش، بفتح بحث قضائي تمهيدي،استهلته بالاستماع إلى عون السلطة السابق والوسيط العقاري،اللذين تم وضعهما تحت الحراسة النظرية،ابتداءً من الجمعة 21 غشت 2020،قبل أن يجري تقديمهما،يومين بعد ذلك، أمام أحد نواب الوكيل العام،الذي أحالهما على قاضي التحقيق،خلال اليوم ذاته،ملتمسا منه وضعهما تحت الاعتقال الاحتياطي،وهو الملتمس الذي أيّده هذا الأخير،في ختام جلستي استنطاقهما الابتدائي،محرّرا أمرين مكتوبين بإيداعهما سجن “الأوداية”.

 

وقد رفض قاضي التحقيق منحهما السراح المؤقت،بتاريخ الثلاثاء فاتح شتنبر 2020،بعد الانتهاء من جلستي استنطاقهما التفصيلي، في إطار التحقيق الإعدادي الجاري في مواجهتهما للاشتباه في ارتكابهما للجناية المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 369 من القانون الجنائي،الذي ينص على أنه من”من شهد زورا في جناية، سواء ضد المتهم أو لصالحه، يعاقب بالسجن من خمس سنوات إلى عشر.فإذا ثبت أنه تسلم نقودا أو مكافأة من أي نوع كانت، أو حصل على وعد، كانت العقوبة السجن من عشر إلى عشرين سنة…”.

 

و لجأ دفاعهما للغرفة الجنحية بالمحكمة نفسها التي طعن أمامها بالاستئناف ضد القرار المذكور،باعتبارها الهيئة القضائية الموكول إليها قانونيا الفصل في الاستئنافات المرفوعة ضد أوامر قضاة التحقيق،وقضت الغرفة،برئاسة القاضي عبد الكريم قابيل، بإخلاء سبيلهما وإجراء التحقيق الإعدادي معهما في حالة سراح مع أداء كل واحد منهما كفالة مالية.

 

وسبق لدفاع البرلماني أن أدلى، خلال الجلسة الرابعة من محاكمته الابتدائية، المنعقدة بتاريخ الأربعاء 4 مارس 2020،بشهادة عون السلطة مضمّنة في وثيقة مكتوبة بخط اليد ومصادق عليها لدى مصلحة تصحيح الإمضاءات بإحدى الجماعات، حاول فيها المقدم القروي السابق،وهو في منتصف العقد الرابع من العمر، تعزيز رواية المتهم في شأن نزاع حول معاملة تجارية مزعومة مع المشتكي، تعود لحوالي 32 سنة،وخاض العون في موضوع يُفترض أنه وقع وهو لازال في سنوات طفولته الأولى،قبل أن تكلفه هذه الشهادة منصبه في الإدارة الترابية،إذ أصدر والي الجهة/عامل عمالة مراكش،كريم قاسي لحلو،قرارا بعزله من عمله.

 

ولم تكتف غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال باستئنافية مراكش،برئاسة القاضي أحمد النيزاري، بالشهادة المكتوبة،فقد استدعت عون السلطة المذكور للإدلاء بشهادته حضوريا في الملف،إذ مثل أمامها،صباح الأربعاء 8 يوليوز من السنة نفسها،وبعدما تحققت من هويته، طالبته بالحضور للجلسة المقبلة،المنعقدة أسبوعا واحدا بعد ذلك ( 15 يوليوز)،وهي الجلسة التي أكد خلالها المقدم السابق،القاطن بدوار “أولاد بلعكَيد”،ما ورد في شهادته المكتوبة،موضحا بأنه كان وسيطا عقاريا،خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2009 و2015،قبل أن يُعيّن،خلال السنة الأخيرة،مقدما قرويا،وتابع بأنه سبق له أن أحضر زبونا لكراء محل تجاري في ملكية المشتكي بدوار”أولاد بلعكَيد”،غير أنه زعم بأن هذا الأخير صرّح له بأنه تعهد بتسليم البرلماني المتهم المحل بناءً على معاملة تجارية سابقة بينهما،مضيفا بأنه التقى صدفة بابن المشتكي، في سنة 2019،و أخبره بأن والده قام بتسوية الخلاف التجاري مع البرلماني،تنازل بمقتضاه هذا الأخير عن المحل مقابل تسلمه مبلغ 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم) من المشتكي.

 

أما الوسيط العقاري،فقد استمعت إليه الغرفة مرتين،الأولى خلال الجلسة الخامسة، الملتئمة بتاريخ الأربعاء 18 مارس 2020،والثانية خلال الجلسة الـ 11 والأخيرة من المحاكمة الابتدائية،بتاريخ 15 يوليوز من السنة ذاتها، إذ صرّح خلالهما بأنه توسط،سنة 1988،في عملية بيع عقار موضوع مطلب تحفيظ،مساحته 422 مترا مربعا،من طرف البرلماني للمشتكي،بمبلغ 35 ألف درهم (ثلاثة ملايين ونصف المليون سنتيم)،مضيفا بأنه حصل على عمولة قدرها 500 درهم من طرف كل من البائع والمشتري،ومشيرا إلى أن المشتكي التزم بمنح البرلماني مرآبا للمشتكي مساحته 150 مترا مربعا،وفي ردّه عن سؤال لدفاع هذا الأخير،نفى الشاهد بأن يكون هذا الالتزام قد تم تدوينه في أي عقد مكتوب من طرف موثق أو عدل.

 

يشار إلى أنه وفي كل مرة كان شاهدا النفي يتقدمان أمام المحكمة للإدلاء بشهادتيهما ابتدائيا، كان رئيس هيئة الحكم يذكّرهما بعقوبة الإدلاء بشهادة الزور وما يمكن أن تؤدي إليه من تضليل محتمل للعدالة،وهو ما اعتبره دفاع المتهم،خلال الجلسة الخامسة، “ترهيبا” للوسيط العقاري،فيما ردّ القاضي النيزاري على ذلك معتبرا بأن تذكير الشاهد يعد من صميم صلاحياته القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
kalebet giriş -

bahsegel.club

- marsbahis - dinamobet.biz -

cratosbet.club

- betcup.pro -
lunabets.club
- klasbahis.club